Yahoo!

 <script>

 
/*
Always-on-top message Script-
Dynamic Drive (www.dynamicdrive.com)
// Visit http://www.star28.com/ for more code
// Translated By http://www.star28.com/
*/
 
// الخيال حقيقة لا تفنى HTML
var message='<b><font face=Arial color=000000 size=5>ضع النص هنا</font></b>';
 
// ضع لون الخلفية الأول
var backgroundcolor="yellow";
 
//enter 0 for always display, 1 for a set period, 2 for random display mode
var displaymode=0;
 
//if displaymode is set to display for a set period, enter the period below (1000=1 sec)
var displayduration=10000;
 
// اذا أردت أن لا يومض النص غير القيمة الى 0
var flashmode=1;
// ضع لون الخلفية الآخر
var flashtocolor="LIME";
 
 
///////////////do not edit below this line////////////////////////////////////////
 
function regenerate(){
window.location.reload();
}
 
var which=0;
 
function regenerate2(){
if (document.layers)
setTimeout("window.onresize=regenerate",400);
}
 
 
function display2(){
if (document.layers){
if (topmsg.visibility=="show")
topmsg.visibility="hide";
else
topmsg.visibility="show";
}
else if (document.all){
if (topmsg.style.visibility=="visible")
topmsg.style.visibility="hidden";
else
topmsg.style.visibility="visible";
setTimeout("display2()",Math.round(Math.random()*10000)+10000);
}
}
 
function flash(){
if (which==0){
if (document.layers)
topmsg.bgColor=flashtocolor;
else
topmsg.style.backgroundColor=flashtocolor;
which=1;
}
else{
if (document.layers)
topmsg.bgColor=backgroundcolor;
else
topmsg.style.backgroundColor=backgroundcolor;
which=0;
}
}
 
 
if (document.all){
document.write('<span id="topmsg" style="position:absolute;visibility:hidden">'+message+'</span>');
}
 
 
function logoit(){
document.all.topmsg.style.left=document.body.scrollLeft+document.body.clientWidth/2-document.all.topmsg.offsetWidth/2;
document.all.topmsg.style.top=document.body.scrollTop+document.body.clientHeight-document.all.topmsg.offsetHeight-4;
}
 
 
function logoit2(){
topmsg.left=pageXOffset+window.innerWidth/2-topmsg.document.width/2;
topmsg.top=pageYOffset+window.innerHeight-topmsg.document.height-5;
setTimeout("logoit2()",90);
}
 
function setmessage(){
document.all.topmsg.style.left=document.body.scrollLeft+document.body.clientWidth/2-document.all.topmsg.offsetWidth/2;
document.all.topmsg.style.top=document.body.scrollTop+document.body.clientHeight-document.all.topmsg.offsetHeight-4;
document.all.topmsg.style.backgroundColor=backgroundcolor;
document.all.topmsg.style.visibility="visible";
if (displaymode==1)
setTimeout("topmsg.style.visibility='hidden'",displayduration);
else if (displaymode==2)
display2();
if (flashmode==1)
setInterval("flash()",1000);
window.onscroll=logoit;
window.onresize=new Function("window.location.reload()");
}
 
 
function setmessage2(){
topmsg=new Layer(window.innerWidth);
topmsg.bgColor=backgroundcolor;
regenerate2();
topmsg.document.write(message);
topmsg.document.close();
logoit2();
topmsg.visibility="show";
if (displaymode==1)
setTimeout("topmsg.visibility='hide'",displayduration);
else if (displaymode==2);
display2();
if (flashmode==1)
setInterval("flash()",1000);
}
 
 
if (document.layers)
window.onload=setmessage2;
else if (document.all)
window.onload=setmessage;
 
</script>
 

مؤتمر جامعة مؤتة بالأردن: الأدب منصة للتفاعل الحضاري

كتبها يوسف الإدريسي ، في 20 أكتوبر 2011 الساعة: 10:35 ص

 أثر كتاب النفس الأرسطي في قضية الإبداع الشعري عند العرب

الحدود… والتجليات

 (جامعة مؤتة - الأردن أيام 17-19 أكتوبر 2011)

الملخـص

 

شغلت قضية الأثر الأرسطي في النقد والبلاغة العربيين حيزا كبيرا من اهتمام دارسي الأدب المقارن، لكونها تمثل في تصورهم مدخلا لمقاربة أوجه الحوار ومستوياته بين الأدب العربي القديم وغيره من الآداب والفلسفات القديمة، ولا سيما اليونانية منها. ومن الملاحظ أن الدراسات المهتمة بمقولة الأثر الأرسطي –نفيا أو تأكيدا- ركزت على متابعة مقولات أرسطو في كتابيه: فن الشعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أغلفة كتبي

كتبها يوسف الإدريسي ، في 17 أغسطس 2011 الساعة: 20:03 م

 كتاب الخيال والمتخيل

كتاب الخيال والمتخيل في الفلسفة والنقد الحديثين

 

 

كتاب عتبات النص

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمة أستاذي وأبي الروحي:فضيلة العلامة عباس أرحيلة

كتبها يوسف الإدريسي ، في 28 يوليو 2011 الساعة: 11:17 ص

  

[ هاته شهادة من عالم جليل ورجل صادق وأب روحي كان له في مسيرتي العلمية - وما زال- الكثير من الأفضال والنعم، وبقدر ما أعتز بها وأعتبرها وسام شرف أعدها حافزا لي على مزيد من الاجتهاد...وتكليفا بمواصلة الطريق على النهج العلمي والتربوي والأخلاقي الذي اختطه لي فضيلة العلامة أستاذي الجليل مقام والدي : الدكتور عباس أرحيلة ]

*****  

عرفت مدونة مولاي يوسف من مدة يسيرة. وجدتُ فيها ما يُفيد ويمتع، وما يدعو إلى الإعجاب بطاقة متجددة في الجامعة المغربية، كما هو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعرية الحكاية السيرية

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 01:07 ص

قراءة أولية في كتاب إبراهيم صادوق

في رحاب المحاماة، مقاطع من سيرة ذاتية

 

     مما لاغرو فيه أن قيمة كتاب الأستاذ النقيب:إبراهيم صادوق تكمن في وعيه النظري ومسعاه الوظيفي باعتباره عمـلا لا يمكِّن من بناء الذاكرة والحفاظ على ما يؤثثها من أحداث ومواقف فحسب، وإنما يساهم في إغناء مهنة المحاماة وتطويرها،عبر كتابة سيرة ذاتية تعكس لحظات هامة من تاريخ المحاماة بالمغرب.

    ففي رأيه أن المحاماة ليست مجرد مهنة، يسهل تأديتها بعد تحصيل قواعدها وسَننها بالتكوين العلمي والأكاديمي، وبالتمرين في مكاتب المحامين ، والتردد على المحاكم ومتابعة جلساتها فقط، ولكنها فن أيضا يرتهن على الإبداع والتخييل لاستدراج فكر القاضي وتحريك عاطفته وخياله إلى طرف أو دعوى دون أخرى، وهذا ما عبر عنه بقوله في ثنايا كتابه: « المعرفة دون إبداع صخرة جامدة تنكسر فوقها أمواج الطموح والأمل، وملكة الإبداع في حقل المحاماة ، كما في غيره، بوصلة ومنارة هادية إلى التميز والنجاح » (ص23)

    وإذا كان ذلك يبين أن الذاتي حاضر فيها وبامتياز، فإنه لا يعني أن تسريد هذه التجربة المهنية وتحويلها إلى سيرة ذاتية ، يروم تحقيق غاية فردية خاصة، بل ينشد حفظ ذاكرة المهنة، وتشييد تاريخ خاص بها ، يرصد أبرز اللحظات والأحداث والشخصيات التي أسهمت في تطورها . وهو عمل لن يتم بصور دقيقة ومفيدة ما لم يتحول إلى مشروع يشارك فيه- كل من جهته- المحامون والقضاة، بل وحتى المتهمون في قضايا الحق العام : المدانون والمبرؤون على حد سواء، يقول معبرا عن ذلك: « ومنذ هذه اللحظة، ظل السؤال يراودني بإلحاح: لماذا لا يُقدمُ رجال المحاماة والقضاء على كتابة سيرهم الذاتية؟ لماذا لا يعبرون عن تجاربهم كتابيا، للحفاظ على الذاكرة أولا، ولإنقاذها من الموت ثانيا، ولتمريرها للقادمين إلى الاشتغال في مجال العدل قصد الاستفادة منها ثالثا؟» (ص6)

     والقارئ لكتاب الأستاذ النقيب إبراهيم صادوق: في رحاب المحاماة، مقاطع من سيرة ذاتية، يلاحظ أنه ليس مجرد كتابة لسيرة تجربة مهنية، فعلاوة عن كونه يوثق لأحداث وأزمنة  جسام من تاريخ المغرب،  يعد أيضا كتابة لسير فضاءات مختلفة من جغرافية المغرب، إذ تدور أحداثه بين تاحناوت ومراكش والدار البيضاء والرباط وابن جرير…وعبر أزمنة تمتد على طول أكثر من أربعة عقود…

      ولعل هذا ما يمنح السرد فيه بعض قيمته الجمالية وتميزه الإيحائي، إذ لا يتخذ الحكي السيري : في رحاب المحاماة  منحى سطريا، ولا يكتب بأسلوب تتوالى فيه الأحداث وتتعاقب بشكل تسلسلي، ولكنه عبارة عن استعادات متقطعة لأحداث وأزمنة وفضاءات متشابكة ومترابطة أسهمت في تكوين شخصية " السارد " / إبراهيم صادوق-إن جاز القول.  

     ولذلك يلاحظ أنه يستهل محكيه السيري بإضاءة- مردها لحظة الشباب- وتكاد تعنون مسيرة الرجل، وتشي بسمته ونزوع طبعه: يقول في مستهل الحكي « كان شابا يافعا يواظب على دروس معهد ابن يوسف، وأنى ساعات الفراغ يتسلل لقاعات المحكمة الإقليمية سابقا، والابتدائية راهنا ليواكب جلساتها الجنحية ويتابع …مرافعات النيابة العامة والمحامين التي تثير إعجابه وتمنحه الفرجة والمتعة…»(ص9)

    تكمن قيمة هذه الإضاءة الأولى – إن جاز الوصف- في كونها تلخص مسار الرجل ، وتحدد مدار الحكي في السيرة، والذي يتمحور بين لحظتين في شخصية إبراهيم : إبراهيم المدرس بتاحناوت ؛ وإبراهيم المحامي في محاكم الدار البيضاء ومراكش، ومن التدريس إلى المحاماة يتخذ الحكي تلوينات متنوعة ، ويوظف إيحاءات تخييلية يتناغم فيها الوصف للأمكنة والشخوص مع التوظيف اللافت لضمير الغائب المعضود بالزمن الماضي، وبين هذا وذاك ترتسم أجزاء ومشاهد من شخصية إبراهيم في أزمنة تشكلها ونضجها، وتشي بالعوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية التي أسهمت في تكوينها.

     بالرغم من كون الزمن متقطع في الحكاية السيرية إلا أنه مترابط ، ويسهم بالاستعادات والتداخلات التي تسمه في بناء السرد، وتشكيل طبيعة الحكي السيري ، من خلال مماثلته بالحركة الذهنية للذاكرة التي تتداخل فيها الأحداث والأزمنة والشخوص والفضاءات، خاصة وأن الذاكرة هنا تمثل مصدر الحكي، إلا أنها ذاكرة ليست كباقي الذاكرات، لكونها حادة متوقدة يترسخ فيها كل شيء ، فلقد كان كما جاء في السيرة « يستطيع أن يطلق العنان لذاكرته المعبأة بالعديد من النصوص والمتون والحكم والأمثال والأشعار(…) خاصة وأن ذاكرته شحذت قبل أن يبلغ الثامنة،وصارت صقيلةً عبر التعاطي مع أمهات الكتب والمصادر في باحات معهد ابن يوسف »(ص41)

   وإذا كان برنامج المحكي السيري في كتاب إبراهيم صادوق: في رحاب المحاماة، قد اختار تشكيل الحكي من خلال وحدات زمنية متقطعة ، فلأن أحداثها متداخلة في ذهنه، ولكونه يروم إضفاء خاصية جمالية على بنية نصه، بحيث تحوله إلى استعادات متوالية وتقاطعات مترابطة، يشكل خيطها الناظم حدث ما أو شخصية معينة، ولعل هذا ما يستشعره الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة التأويل والفعل- الصفاقس- تونس

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:54 ص

 النقدات المبكرة عند العرب

واختلاف صور تأويلها عند الدارسين المحدثين

(الندوة الدولية الثانية لوحدة البحث في المناهج التأويلية - كلية الآداب: صفاقس- تونس أيام 05-06-07-2011)

الملخـــص

يلاحظ الباحث في النقد العربي القديم أن الدارسين المحدثين لم يختلفوا في تقويم منجزه النظري والتطبيقي بالدرجة نفسها التي اختلفوا بها في التأريخ لبداية تشكله وتبلوره؛ فقد تنوعت قراءاتهم وتباينت تأويلاتهم لنشأة النقد، فوصلت إلى مستوى بعيد في التناقض والتضارب إلى حد أن فريقا منهم تحدث عن "طفولة النقد الضائعة"، وأشار فريق آخر إلى أن طفولة النقد لم تضع، وأن الملامح الدالة عليها تجد تعبيراتها في أواخر القرن الثالث للهجرة، بينما ذهب فريق ثالث إلى أنها تأخرت قرنا بعد ذلك ولم تبرز إلا أواخر القرن الرابع، دون أن تتوقف التأويلات عند هذا الحد، بل ذهبت إلى درجات أعمق كانت تحدد لحظة النشأة في زمن قريب من اللحظات السابقة أو تمتد بها أبعد من ذلك بكثير…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التجديد في اللغة والأدب والحضارة-9 أبريل- تونس العاصمة

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:50 ص

                                                               

 

                                                          

تجديد مفهوم الخيال في النقد العربي الحديث - تونس

 

 

 

ندوة تونس الدولية:التجديد في اللغة والأدب والحضارة،
           أيام 14-15-16- أبريل 2011 بكلية الآداب 9 أبريل تونس العاصمة 
 

ملخّص البحث

لقي مفهوم الخيال في التراث النقدي والفلسفي عند العرب عناية بالغة واهتماما كبيرا نتيجة الوعي بقيمته الإدراكية وفاعليته الإبداعية، فحاول النقاد والبلاغيون والفلاسفة النظر في الحركات الذهنية والخصائص النفسية التي تسم اشتغاله وتضفي قيمة جمالية على النص الشعري، وذلك لتفسير كثير من غوامضه الفنية وطاقاته التعبيرية وقدراته التأثيرية، وكشف أسرار الفعل التخييلي ومعرفة طرائق تشكله واشتغاله في بواطن الذات المبدعة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة الوطن العربي: من الانتفاضة إلى الثورة-القيروان-تونس

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:41 ص

 

 الندوة الدولية

الوطن العربي من الانتفاضة إلى الثورة
أيام 12ـ 13ـ 14 أبريل 2011   بكلية الآداب- القيروان- تونس
 
 
  

ثورة عربية وسط دهشة عالمية ضربت كل التوقعات الإستراتيجية والجيوسياسية ، إنّه تسونامي ثوري في خريطة الوطن العربي لم يشهد له نظير يبتلع كل الأنظمة الفاسدة ويطيح بالملوك الجمهوريين وعائلاتهم، في حركة قوية وفريدة وتكمن فرادتها في عفويتها حيث لا تستند إلى تنظيمات أو زعماء، وقد أطلق عليها الإعلاميون والمتابعون عدة تسميات تراوحت بين الثورة والانتفاضة أوحتى العصيان المدني.

والثورة كما يقول الدكتور مرزوق الحقوني لا تقوم برغبة أفراد ولا تخبوبرغبة آخرين كما هي الانتفاضة أوالعصيان المدني, فإذا تحققت شروطها اندلعت كالبركان لا تخبو برغبة حاكم بل تخبو بذهاب أسبابها وشروط قيامها ـ لذلك فبعض الحكومات تشعل الثورات ضد نفسها بغياب شروطها حتى يسهل إخمادها اتقاء لتوفر شروطها التى معها يستحيل إخمادها. وفي هذا الإطار تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية القيروان بالتعاون مع النقابة الأساسية للأساتذة بها الندوة الدولية: «الوطن العربي من الانتفاضة إلى الثورة» أيام 12ـ 13ـ 14 أفريل 2011.

افتتاح الندوة يكون الثلاثاء 12 أفريل على الساعة التاسعة ونصف لتبدأ أولى الجلسات العلمية العاشرة ونصف برئاسة الدكتور مولاي يوسف الإدريسي ويحاضر فيها الدكتور جلبير الأشقر من الجامعة البريطانية حول «المنطقة العربية بين الانتفاضة والثورة» ثم الأستاذ رضا بن حميد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤتمر اللغة العربية- الزرقاء- الأردن

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:36 ص

 مؤتمر كلية الآداب جامعة الزرقاء –الأردن-يومي 30 نونبر / 1 دجنبر 2010

 

اللغة العربية والفكر: ترجمة الكتب الأرسطية أنموذجا

 

الملخص

لم يكن انفتاح العرب على الفكر والفلسفة اليونانيين مجرد لحظة للتفاعل الحضاري والثقافي، بل كان أيضا وأساسا لحظة المواجهة بين ثقافتين متباينتين قوام الأولى البيان بينما أساس الثانية البرهان والعرفان.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة النقد التطبيقي-حلب-سورية

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:32 ص

 


 
دة/ مها خير بك (لبنان) - د/ فايز الداية  (سورية)- د/ يوسف الإدريسي (المغرب)- د/ سعد الدين كليب - د/أحمد جاسم (سورية)- دة/ نجوي القسنطيني (تونس)
 
 
 
 
 
الندوة الدولية للنقد التطبيقي أيام 1-3 نونبر 2010

عنوان البحث 

شعرية الحِجاجِ عند المتنبي

قصيدة: "واحر قلباه" أنموذجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة ثنائية الخطأ والصواب - جامعة الزيتونة- تونس

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:29 ص

 

عنوان المشاركة

ثنائية الخطأ والصواب في التراث النقدي والفلسفي عند العرب

 

الملخص

لا غرو أن تاريخ العلم هو تاريخ أخطاء يتم تصويبها وتجاوزها، وأن المعرفة البشرية ما كان لها أن تتقدم دون أن تدرك أخطاءها وتسعى جاهدة إلى تصويبها. بيد أن تاريخ العلوم والمعارف لم يكن دائما موسوما بتصحيح للأخطاء وتجاوز لها نحو الصواب، بل كان أحيانا مطبوعا بلحظات يصوب فيها الخطأ ويخطأ الصواب، وهي لحظات كانت تمثل فيها الصراعات المذهبية والعقدية أساسا للتفكير ومنطلقا للحكم على الأشياء والموضوعات.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة : من سياق الحداثة إلى الهرمينوطيقا والتأويل- الراشيدية- المغرب

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:24 ص

 

ندوة الدولية حول: الآداب والعلوم الإنسانية: من سياق الحداثة إلى الهرمينوطيقا والتأويل،  يومي : 26 و27  مارس 2010 

الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، المغرب.

 

النقد الفلسفي في الغرب الإسلامي

الملخص

 

ظلت مقولة الأثر الأرسطي في النقد والبلاغة العربيين مستولية على أبحاث بعض الدارسين المحدثين حتى ظهور كتاب منهاج البلغاء وسراج الأدباء لحازم القرطاجني (ت 684هـ)، بحيث أجمعوا أنه خير من استثمرتصورات شراح أرسطو 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المنتدى المصطلحي الدولي- سوسة-تونس

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:18 ص

 

ترجمة المصطلحات الفلسفية العربية المبكرة: من التحصيل إلى التأصيل

                  مداخلة ضمن المنتدى الدولي للمصطلحية في خدمة العلوم

 

تونس - سوسة أيام 20-23 / 11/ 2009

 

 

 

 

        

 

          ملخص المداخلة :

 

لم تكن النصوص الفلسفية العربية المبكرة مجرد ترجمات تتوخى نقل علوم اليونان وتراثهم من السريانية إلى العربية، بل كانت حركة فكرية محكومة برؤية ثقافية تعي لحظتها التاريخية وتتفاعل مع سياقها المعرفي. وتدل القراءة الفاحصة لمنجزها النصي المتخلصة من أحكام القيمة المسبقة التي سادت في كثير من الدراسات الحديثة على أن أصحابها لم يكونوا مجرد مترجمين للتراث اليوناني، ولم يكن انشغالهم يقتصر على النقل الدقيق لمعاني اليونان وأحكامهم فحسب، بل كانوا يسعون إلى الإجابة عن جملة من الأسئلة المرتبطة بواقعهم الثقافي والناتجة عن انشغالاتهم العلمية ،  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤتمر آفاق الخطاب النقدي- جامعة آل البيت- الأردن

كتبها يوسف الإدريسي ، في 27 يوليو 2011 الساعة: 00:13 ص

 

 

المؤتمر الدولي الأول آفاق الخطاب النقدي: 

الموروث السرديّ العربيّ في ضوء المناهج النقديّة المعاصرة
الأردن-جامعة آل البيت- أيام 11-12-13 ماي 2010
 
                                   ملخـــــص البحث:

        التناص النقدي في مقامات بديع الزمان الهمذاني

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة الدين والجسد - القيروان - تونس

كتبها يوسف الإدريسي ، في 26 يوليو 2011 الساعة: 23:59 م

 

 ملخص الندوة الدولية في موضوع " الدين والجسد"

كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان
أيام 15-16-17 أبريل 2001
 

 

الجسد التخييلي في النقد والبلاغة العربيين

(ملخص البحث)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تصدير د. عباس أرحيلة لكتاب التخييل والشعر

كتبها يوسف الإدريسي ، في 26 يوليو 2011 الساعة: 23:53 م

 

                                                  

 

بقلم فضيلة العلامة الجليل الدكتور عباس أرحيلة


بسم الله االرحيم الرحيم

 

يقع هذا البحث في إطار النظر في حقيقة الإبداع الشعري عامة، وفي تحديد الجانب الخيالي منه خاصة، و بداية التفاعل بين الفكريْن النقديَيْن: العربي واليوناني، عن طريق الترجمة، بشكل أخص. وهي لحظة وتأسيس لهوية ثقافة إسلامية عربية؛ تعتدُّ برؤيتها للوجود، وتسعى في إصرار إلى تدوين معارفها وترسيخ كيانها الحضاري. حضارة استصفى دينُها الإسلاميّ جوهرَ الديانات السابقة، وأرادت أن تستصفيَ – بدورها - ما في الحضارات السابقة من علوم ومعارف.

وتلك لحظة من تاريخ الثقافة الإسلامية العربية اكتنفها شيء من الغموض، شأن لحظات التكوُّن والنشأة في تاريخ الحضارات. ومن شأن ذلك أن يُثار - في العادةً - سؤال أصالة تلك الثقافة، ومدى تفاعلاتها مع سابقاتها؛ أخذاً وعطاءً، تبعيةً وتجاوزاً.

وتأتي «حفرية» -. مولاي يوسف الإدريسي بحثاً عن مفهوم التخييل الشعري، خلال لحظة التأسيس تلك، حين شرعت المصطلحات تنبثق وتتوالد وتتنامى وتتكاثر في حقول المعرفة عامة، وفي حقل الشعرية العربية خاصة.

         ومن أجل أن يُجلي الباحث مفهوم التخييل أثناء نشوء المصطلحات وانبثاقها في فضاء الشعرية العربية؛ اتجه صوب النصوص المترجمة من اليونانية إلى العربية، خلال العهود الأولى لهذه الترجمة.

ويتبادر إلى ذهن القارئ سؤال:

 لمَ اتخذ الباحث هذه الوجهة، وراح يبحث عن مفهوم التخييل في فترة كانت تتحدّد فيها معالم الثقافة الإسلامية العربية عن طريق تدوينها، وتقنين مكوناتها؟ فترة كانت فيها اللغة العربية تواجه أكثر من تحدّ من خلال تدوين العلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، وتدوين علوم العربية، وتدخل معترك الترجمة من لغات لا قبل لها بها؛ لغات فقدتْ عنفوانها، وحضور أصحابها في التاريخ، وليس فيها من المعاجم ما يُساعد على فهمها.

 

 

 

فما كانت غاية الباحث مولاي يوسف الإدريسي؟

 

 

 

كانت غايته:

 

 

1 - أن ينطلق ممّا نَحَتَهُ التراجمة الأوائل من ألفاظ عربية  اتخذت دلالات اصطلاحية يونانية، اصطدم بها اللسان العربي في عهوده الأولى من الترجمة.

2      -  وأن يَتَبيَّنَ الصورة « التي اتخذتها هجرة مفاهيم الشعرية الأرسطية إلى الفلسفة الإسلامية»، والكيفية التي اتخذتها مصطلحاتها في هجرتها تلك.

3      - وأن يكشف عن التَّشَكُّلات الأولى لمفهوم التخييل، والصّيَغ البيانية التي اتخذتها من حقول  معرفية لها علاقة بالخيال في مجال الشعر.

فإلى أي شيء كان يرمي الباحث بحفْره هذا لاستكشاف مفهوم التخييل؟

ولمَ ذهب يبحث عن البذور الأولى لنشأة هذا المفهوم لدى التراجمة الأوائل؟

أراد د. مولاي يوسف:

1      - الإسهامَ في « الكشف عن ماهية التخييل وبيان خصائصه الوظيفية»، في مجال التفكير والإبداع.

2      - تتبعَ المفهوم في الفكر العربي بـ « رصد التحولات التي طرأتْ على البنية الدلالية والخصائص الوظيفية للاستعمالات اللاحقة للمصطلح، وبيان مدى التطور الذي لحقه في سيرورته التاريخية والتداولية» [ص18] [1].

3      - والأهم من ذلك، أراد أن يجعل البحث في لحظة التشكل هذه؛ هو المنطلق في تحديد جهود الفلاسفة المسلمين في نظرتهم إلى حقيقة التخييل أثناء الشرح والتلخيص للأثر الأرسطي؛ ومن ثم جعل البحث في هذا الجانب الأساسَ في الكشف عما أسهم به الفلاسفة في تحديد هذا المفهوم.

ولماذا تحديد جهود الفلاسفة في حقيقة التخييل؟

 لأن الدراسات التي تناولت مفهوم التخييل عند الفلاسفة المسلمين؛ اعتبر أصحابُها الفارابي أولَ من استعمل كلمة «تخييل» في شرحه لكتاب الشعر لأرسطو، بل ومنهم من اعتبر ابن سبنا (429هـ) أول من وظف المفهوم. وترتَّبَ على هذا القول، أن صار مفهوم التخييل مرادفاُ للمحاكاة ؛ فاختلط المفهومان لديهم.

من هنا جاءت أهمية البحث في هذه الفترة المتقدمة؛ لـ « أن كثيراً من التصورات والمصطلحات التي قدمها أولئك الفلاسفة، لم تكن كلها وليدة اجتهاداتهم الشخصية؛ ولكنهم كانوا ينطلقون فيها من المترجمين والشراح الأوائل للفلسفة اليونانية، وقد ظلوا تابعين لهم في كثير منها، بالرغم من أنهم يعتبرون أكثر فهماً واستيعاباً لها منهم» [ ص51].

ومن هنا أرجع الباحث سبب هذا الخلط بين التخييل والمحاكاة في جهود الدارسين، إلى إغفالَ دور المرحلة الأولى من الترجمة مع حنين بن إسحاق (298هـ) وقسطا بن لوقا (300هـ).

ومن أجل ذلك، حاول الباحث أن يقدم صورة دقيقة لكيفية التفاعل بيت التراثيْن اليوناني والعربي؛ فعاد إلى لحظة صدام اللسان العربي بغيره أثناء معاناته لتجربة الترجمة، وبداية انتقال المعاني عبر ألفاظ تصبح بمثابة مصطلحات؛ وتلك كانت  لحظة عنفوان الذات العربية الباحثة عن تأسيس كيان إسلامي؛ يستوعب الآخر بما تنتظم به حركة الوجود، ولا يتناقض مع هُويته.

من هنا، ذهب يبحث في النقول التي تمتد من الكندي (152هـ) إلى متّى بن يونس (328هـ)؛ باعتبار أن الأول كان من أوائل الذين عاصروا إنشاء بيت الحكمة، وأوائل ممن تفلسفوا من العرب، وكانت له سياحات في مجالات المعرفة الإنسانية عامة، والأرسطية خاصة، وممن تمّ في زمانهم تطويع اللسان العربي لنقل الأفكار الفلسفية، وانتقال المفاهيم اليونانية، أما الثاني فقد بقيت ترجمته لكتاب الشعر معتمدة إلى يومنا هذا، وفيها ظهر مصطلح «التخييل» بعد أن خرج من دلالته العامة إلى دلالته الخاصة.

 وبجعل د. مولاي يوسف هذه المرحلة الأساس في قراءة جهود الفلاسفة المسلمين في تناولهم للتخييل؛ يُقدم إسهاما جديرا بالتقدير والاهتمام في إطار الدراسات التي تناولت مقولة التأثير الهليني في البيان العربي عامة، والتي تناولت مفهوم التخييل بشكل خاص. ويُعدُّ ما قدمه د. يوسف في كتابه هذا لبنة هامة في صرح هذه الدراسات، وفتحا لمجالات البحث فيها، وإضافة بمراجعته لما كُتب عنها.

ولا شك أن الكيفية التي انتقلت بها الفلسفة اليونانية، في العهود الأولى، إلى فضاء الفكر العربي ما يزال يعتريها كثير من الغموض إلى يومنا هذا. وهو غموض ناجم عن صعوبة توثيقها وتحديد ملامحها؛ بتعيين الكتب المنقولة، وتواريخ نقلها، وأسماء نقلتها، وما أُعيد من نقلها وتصحيحها في أزمنتها الأولى، وتحديد موضوعاتها بالتدقيق العلمي اللازم، وكيفيات نقلها وعَدَد ما أعيد من ترجمتها، وما تضمنته الترجمات عامة من تعليقات عليها.

وفي هذا السياق  يُلاحظ أنه بدخول العرب إلى المجال البيزنطي والساساني، أصبحت العلوم اليونانية القديمة قريبة من مجال العالم الإسلامي. وأصبحت المراكز القديمة ( الرُّها، نصّيبين، جند يسابور) على مشارف الجزيرة العرب، وعلى مقربة من العاصمة الأموية.

 ومنذ عهد أنوشروان (531 – 579م) أصبحت جند يسابور (غربي إيران) أهم مركز ثقافي نزح إليه « علماء الإغريق من أثينا عندما أغلق جستنيان جميع المدارس الفلسفية، في عام 529م، فالتقوا هناك بعلماء السريان والهند والفرس؛ فنجم عن هذا نشاط علمي كان له أهمية في تقدم الفكر الفلسفي»[2]:

ويبدو أنه منذ القرن الثالث الميلادي أخذت المصطلحات الآرامية والسريانية تحل محل المصطلحات الإغريقية. ولما كان السريان هم حلقة الوصل بين الثقافتين اليونانية والعربية، وأن النقل كان عن طريق السريانية في الغالب؛ فإن العربية واجهت اصطلاحات إغريقية عَبَرَت الآرامية والسريانية، ولا قبَلَ للعربية بمعانيها، وطرُقها في الأداء البياني.

وذكر صاحب « مسالك الثقافة الإغريقية إلى العرب« أن رجال جنديسابور تعوّدوا أن يدرسوا العلم الإغريقي في صورة ترجمته السريانية، وأن أول معلومات حصل العرب عليها عن أرسطو؛ كانت من المصادر السريانية، واقتصرت على مؤلفاته قي المنطق، وقد أعيدت ترجمتها إلى السريانية وكانت عليها تعليقات كثيرة. وقال:« ومما يستحق الملاحظة أن ترجمات سريانية أحسن وأحدث كانت تُعَدُّ في الوقت الذي كانت تعد فيه الترجمات العربية، وقد دامت الترجمة إلى السريانية طالما بقيت مدرسة جنديسابور»[3].

ويبدو أن اللغة العربية بدأت في تجاذب مع بقية اللغات الأخرى  عن طريق ترجمة الطب، منذ العهد النبوي؛ فقد ذكروا أن الحارث بن كلدة الطبيب المتوفى سنة 33هـ؛ كان أكفأ مجموعة من التراجمة، ثم جاءت حركة نقل ثانية في مجال الكيمياء على يد خالد بن يزيد بن معاوية (85هـ).

ولكن حركة الترجمة لم تنطلق بشكل رسمي إلا  مع انطلاقة الدولة العباسية، وجاء طورها الأول مع خلافة أبي جعفر المنصور (136 – 158هـ) إلى نهاية خلافة الرشيد (193هـ). ثم جاء طورها الثاني مع بداية ولاية المأمون (198هـ) وامتدّ هذا الطور إلى سنة 300هـ.

وخلال عهد المأمون (198 – 218هـ)، اشتدّ الاهتمام بالترجمة، وبلغت أوج تنظيمها داخل بيت الحكمة. وخلاله ظهر الكندي (252هـ)، واعتُبر أول فيلسوف عربي؛ لأن الفلسفة كانت إلى عهده وقفاً على غير العرب. وفيها أصبح أبو زيد حنين بن إسحاق (194 – 260هـ) يمتلك ناصية أربع لغات، وصاحب مدرسة في الترجمة؛ يُوزن ما يُترجمه ذهباً، ويُشهد له بالإتقان والفصاحة فيما يُترجمه، وبالتدقيق في مراجعة ما تُرجم  ويُترجَمُ من غيره. ويأتي ابنه وتلميذه أبو يعقوب إسحاق بن حنين (215 – 298هـ)، - كما يقول النديم - « في نجار أبيه في الفضل وصحة النقل من اللغة اليونانية والسريانية، وكان فصيحاً في العربية يزيد على أبيه في كان»[4]

وأثناء القرن الثالث أصبحت الترجمة تخضع للمراجعة ودقة الأداء البياني، وتسير وفق أصول وقواعد تُوافق روح اللغة المنقول إليها، على عادة ذلك الزمان، بالرغم مما اعتراها من خفوت في بعض لحظاتها.

ولاحظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عتبة إلى عتبات يوسف الإدريسي

كتبها يوسف الإدريسي ، في 26 يوليو 2011 الساعة: 23:47 م

 

 بقلم : دة/ روفيا بوغنوط-

أستاذة البلاغة والنقد المعاصر جامعة أم البواقي الجزائر


العتبات النصية بأجناسها الخطابية أول ما يشد البصر ،وقد تكون آخر شيء يبقى في الذاكرة حين ننسى النص يظل العنوان وهو واحد من بين عتبات النص يلفح الذاكرة يصر على البقاء
تحملنا هذه العتبات أو ما يصطلح عليه بالنصوص الموازية إلى متاهات التأويل تشدنا إليها، فأنى لنا أن نفلت من قبضة ذلك الإغراء والإغواء الذي لا ينتهي ، كلما اعتقدنا أننا تحررنا منها عادت وطوقتنا راسمة أمالا عراضا ، تقدم لنا قرابين العشق حتى لا ننسى لذة القراءة واللقاء،إنها فخاخ للعشق تحشد الأفكار وتشدها إليها، في كل ذلك تذكرنا أنها أهدتنا مفتاحا للدخول وفي الوقت نفسه تطالبنا بضريبة هذا الدخول ، ففي النهاية إقامتنا غير شرعية مادامت القراءة قراءات متعددة، قد تمنحنا تأشيرة سفر بلا رجعة تاركة إيانا نتخبط في متاهات التأويل بلا هوادة حتى ندرك أن ليس كل العتبات النصية حاملة لامتياز الشعرية، فكثيرا ما نلتقي بعتبات ونصوص موازية بلا نوايا دلالية
النص الموازي "أفق قد يصغر القارئ عن الصعود إليه وقد يتعالى هو عن النزول لأي قارئ"1 ، حقل معرفي أخذ اهتماما كبيرا في الدراسات النقدية المعاصرة ،وكتاب الدكتور الناقد يوسف الإدريسي"عتبات النص بحث في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر "الصادر عن منشورات مقاربات سنة 2008، يندرج فيسياق حركة نقدية هامة لعبت فيها الدراسات المغربية دورا هاما " في جعل هذه الحركة تبلور تعاقدا متناميا بالالتزام بالمعرفة والمنهج في تهيئ وضعية علمية تسمح بإنتاج التراكم النقدي"2 ،وهذه الجهود النقدية المعتبرة –ربماتمنح الباحث ما يحرره من ضبابية الرؤية، فالعتبات محافل نصية قادرة على إنتاج الدلالة من خلال عملية التفاعل وإقامة علاقة جدلية بينها وبين النص الرئيس.
من اللافت أن الإدريسي سيج كتابه "عتبات النص بحث في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر" بعتبات نصية كان مركز ثقلها الإنتاجي الخطابالمقدماتي الذي عادت دباجته إلى ناقدين هما "عبد الجليل الأزدي " و القاص والروائي الناقد جمال بوطيب، وقد شكلت كلتا المقدمتين خطابا نقديا بينا ، حيث سعى الأزدي في تلك العتبة التي عنونها "بلاغة الاجتياز" والتي يرى بأنها "لا تقوم في العبور من العتبات إلى النص ، أو من الفاتحة إلى الخاتمة ، ,إنما في العبور بين النص والقارئ، بين الداخل والخارج، بينالفني والجمالي، بكيفية مفتوحة ديمقراطية وإيجابية ومناقضة لإعادة إنتاج النص المغلق،"3 إلى تبين ما لهذا المحفل النصي من أهمية وإن كنا ألفينا عبد الجليل الأزدي يفرد حديثه بشكل مستفيض لعتبة واحدة وهي عتبة "البداية السردية" مدرجا معها الخواتم خصوصا "أن النثر السردي التخييلي شكل مجالا مفضلا ومتميزا لهذا عبر إضاءة واستجلاء تكنيك كتابي على نحو شعائري غالبا ، وهو التكنيك الذي يطلب الوصف في المقام الأول والمساءلة والتأويل بعدذلك "4، ومما يحسب للإدريسي حسب قول عبد الجليل الأزدي أن مقاربته تقع "ضمن هذا الشكل من العبور والاجتياز… التي جمعت بين المشاغل النظريةودراسة حالة محددة ،علاوة على أنها صيغت في سياق أكاديمي جامعي يعود إلى بداية التسعينيات ، وذلك قبل أن تنبري العديد من المصنفات للاهتمام بهذاالموضوع "5 ويشير الأزدي إلى جهد عدد من الأساتذة في الجامعة المغربية كان لهم السبق في نهاية السبعينيات في الاهتمام بهذا الحقل المعرفي وإن كانت كما يقول "ظلت رهينة التقاليد الشفوية"6 لأنها شكلت مجموعة محاضرات ألقيت على الطلبة ولم تخرج عن هذا السياق ، ونعتقد أنه جهد طيب لو كتبت له الطباعة ، كان ليضيف إلى الدرس النقدي المغربي والعربي الكثير.وعموما لم تخرج مقدمة الأزدي عن البيان النقدي -على اقتضابها - وشكلت عتبة مهمةلعتبات الإدريسي.
ثاني عتبة مقدماتية حظيت بها عتبات الإدريسي كانت من توقيع القاص والروائي جمال بوطيب والتي يعنونها هو الآخر بعنوان لافت –وكأننا به قد تواطأ مع الأزدي في وضع عناوين لافتة للمقدمات- " الانتباه المزدوج" مقدمة /عتبة كتبت بنفس نقدي بعيد عن التقريظ- وهو هنا يتفق مع عبد الجليل الأزدي - الذي عادة ما يلازم كتاب المقدمات خصوصا حين تكون بين المقدم والمقدم له /المؤلف سابق معرفة أو صداقة ،مما يحول بعض المقدمات إلى خطاب حجاجي دفاعي ينحاز لصاحب المتن الروائي أو الشعري أو النقدي وهي مقدمات تقريظية لا تضيف للنص شيئا ،أول ما افتتح به جمال بوطيب خطابه المقدماتي كلمات لفيلب لان "ينبغي أن ننتبه إلى النص الموازي وأن ننتبه منه "7 هو نفس التحذير الذي قدمه جيرار جينت " علينا أن نحذر العتبات"*مفاد هذا التحذير أولفت الانتباه حسب بوطيب يعود إلى "أن دراسة المتوازيات هي دراسة لمنطقها ، وثانيا أن الاهتمام بها ينبغي أن يكون دونما مبالغة ، أي أنه يعي ازدواجية الاهتمام بالمناص إن خطورة أو استسهالا، فلا يمكن المروق أمام عتبة نصية ، كما لا يمكن بالمقابل إيلاؤها أكثر مما تستحق"8 ، وبوطيب بكلامه هذا لم يجانب الصواب وربما- لنا 
أن نتفق معه ، لكن ما يلفت الانتباه استعماله لثلاثة مصطلحات دفعة واحدة مما يجعل منها
بالضرورة مقابلا للمصطلح الأجنبي() وهي المتوازيات ، المناص ، العتبة النصية ، وهو ما يعكس فوضى المصطلح في النقد العربي وعدم وجود مصطلح واحدللمقابل الأجنبي ، وإن كنا لسننا بصدد الحديث عن إشكالية المصطلح لكن نشير إلى هذا الإشكال من باب لفت الانتباه حتى نحذر هذه الفوضى
يشيد جمال بوطيب بجهد الإدريسي الذي قدم اشتغالا تطبيقيا على نص روائي عربي " الآن..هنا أو شرق المتوسط مرة أخرى" للروائي عبد الرحمن منيف"رواية بالغة وبليغة : بنيانها مرصوص وعمقها مخصوص وعتباتها فصوص ، وهي قبل كل هذا نص لاحق لنص سابق هو يتيمة دهر أدب السجون المسماة "شرقالمتوسط" "9 ، لقد قدم يوسف الإدريسي بكتابه هذا اشتغالا مزدوجا بين "التنظير والممارسة من جهة ، والتنظير الغربي والعربي من جهة ثانية ، والوعي بالاكتمال النظري في التراث العربي من جهة ثالثة، مواطن تجعل بحث الباحث الدكتور يوسف الإدريسي بحثا يحقق بعد نظر يسمح للقارئ بمساءلة المتن التطبيقي بهدوء" 10 والحق يقال إن جهد الإدريسي في الإحاطة بعتبات النص بوصفها عناصر نظرية في الثقافة العربية الإسلامية جدير بالإشادة.
ومما يضاف للناقد أيضا وعيه باشتغال العتبات "فلم يغرق في الاهتمام بالعتبات ، ,إنما جعلها مكونا تحليليا لا ينبغي تجاوزه مع احتراز منها باعتبار بعض من مكوناتها –إن لم نقل كلها –
مقاطع إديولوجية بتعبير بارثي"11 فالنص الموازي/العتبات خطاب أساسي ومساعد سخر لخدمة شيء آخر هو النص، هذا ما أكسبه بعدا تداوليا و قوة انجازية وعلى "الباحث أن يعي حدودها وتطبيقاتها ومرجعياتها "12 و الإدريسي حسب ما قدم به جمال بوطيب قد وفق في الانتباه إلى الازدواجية التي تلف العتبات النصية و"لعل أهم ما يميز الكتاب هو سعي مؤلفه إلى خلق تآلف بين الدلالي واللساني في خلق السرديات من خلال مكون هو العتبات .. بتفاصيلها الصغرى من عناوين وعناوين داخلية ، ومقتبسات ووظائفها"13 لقد عمل بوطيب على تتبع إشغال الإدريسي على العتبات النصية في الخطاب السردي فقدم بالمقابل خطاباتقديميا نقديا -على اقتضابه- وعتبة نصية عملت على الوشاية باستراتيجية الكتابة عند يوسف الإدريسي 
ثالث عتبة تصادفنا داخل هذا المتن النقدي عتبة التقديم الذاتي الجدير 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انطباعات حول كتاب عتبات النص للأستاذ يوسف الإدريسي

كتبها يوسف الإدريسي ، في 26 يوليو 2011 الساعة: 23:42 م

 

 


فضيلة الأستاذ: د. علي المتقي
(http://moutaki.jeeran.com)

 

                                                                    

        كتاب عتبات النص كتاب أهداه إلي  الباحث الشاب يوسف الإدريسي  مشكورا ، ورد جميل هدية كهذه يكون بقراءة الكتاب وإبداء الرأي فيه ،  لا من باب الأستاذية ـ معاذ الله ـ  وإنما من باب الزمالة و الصداقة والحب المتبادل بين الأصدقاء و الزملاء .

بعد قراءة هذا الكتاب قراءة متسرعة بدت لي هذه الانطباعات الأولية التي يمكن أن تكون أيضا متسرعة وغير دقيقة، لكنها تعكس حبي للموضوع وللكتاب وصاحبه .

1 ـ اسم المؤلف

   ابتدأ الباحث يوسف الإدريسي قراءته  لعتبات رواية "هنا .. الآن…أو شرق المتوسط مرة أخرى" لعبد الرحمان منيف  مما أسماه الإسناد. والإسناد مصطلح حديثي قبل أن يكون مصطلحا بلاغيا، ولا يفيد دائما  في الحديث أو في البلاغة  أن المسند  هو فاعل الفعل. فقد يكون ناقلا أو راوية، لذا أفضل مصطلح الكاتب أو المؤلف الذي يفيد في الاصطلاح الأدبي كاتب العمل ومؤلفه ومبدعه . فهل تفيد هذه العتبة دائما،  وكيف تفيد ؟

     إن هذه العتبة  تفيد إذا كان المؤلف اسما حجة في تخصصه، وفي هذه الحالة، سيكون لها  وظيفة الإثارة والجدية  والمصداقية واختمار الرأي، مما يساعد على حسم التردد في شراء الكتاب. وقد يكون اسم المؤلف ماركة مسجلة لكنها ذات سمعة عكسية منحطة، وفي هذه الحالة قد تكون هذه العتبة وبالا على الكتاب.  أما إذا كان اسم المؤلف غير متداول في الأوساط النقدية، إذ ذاك يكون محايدا ، وتنحصر وظيفة هذه العتبة  في تحقيق التراكم  ليصبح الاسم ذات قيمة علمية وثقافية في مجال اختصاصه .

      قد لا أكون عارفا كقارئ عاد بحياة عبد الرحمان منيف الشخصية، ولا قرأت رواياته أو بعضها، لكن موقف النقد منه جعله يتصدر مكانة مرموقة في الإبداع الروائي، وأقنع القارئ العربي بهذا الحكم. من هنا، فالذي يحدد قيمة المؤلف ليس هو كتاباته وحدها عند جمهور القراء غير المتخصصين، ولكنه موقف النقد منه، وموقف الثقافة المدرسية والجامعية  التي تعد بمثابة اللوحة الإشهارية التي تُعلق عليها قيمة هذا الكاتب أو ذاك،  أو هذا العمل أو ذاك.  من هنا فهذه الكتابات هي التي يمكن أن تكون المتن الذي يجب أن يحدد لنا قيمة المؤلف لا حياته الشخصية ، ولا عرض كافة أعماله  الأدبية وغير الأدبية، ولا خصوصية هذه الأعمال التي يجهلها القارئ غير المختص عادة . فما هي مكانة هذا الاسم في الثقافة العربية؟ وما مدي حضوره كاسم في المجلات والصحف الثقافية ؟ وما مدى حضوره في الثقافة المدرسية والجامعية .

           إن عبد الرحمان منيف  اسم له حضور ثقافي متميز في مجال الكتابة الروائية، احتفى به النقد الصحافي والنقد الأكاديمي، ولا تذكر الرواية العربية والروائيون العرب إلا وتصدر لائحة الروائيين الكبار المتميزين. لذا فهو مبدع حجة لما حققته كتاباته الروائية السابقة من سمعة طيبة.

     العنونة :

       نجح يوسف الإدريسي في مقاربة أسلوبية للعنوان فحلل مكوناته " (هنا) و نقط الحذف و( الآن) و حرف العطف( أو) و (شرق المتوسط مرة أخرى)  واللون .  لكنه في تحليله هذا  يقدم تفسيرا  وتأويلا لنتائجه بالعودة إلى النص الروائي، دون الالتفات إلى الوظائف التي حددها  في فصله الثاني المتعلق بالتنظير الغربي، وبشكل خاص وظيفة الإثارة ، وهي وظيفة لا تجد تأويلها وتفسيرها في المتن الذي لم يقرأ بعد، بل في  غموض مكونات العنوان وشعريته التي تفتحه على تأويلات شتى تهم القارئ وتغري فضوله، وتخلق لديه شهية القراءة. وهذا ما حققته الإشاريات (هنا)  ونقط الحذف و(الآن). لقد ذكر الكاتب الزمان والمكان وأخفى الفعل ليعلن ضرورة قراءة الرواية لإشباع الفضول .

   وحتى  يغري قارئه أكثر، ويحكم عليه الطوق، ولا يسمح له بالتبرم، يضيء هذا الغموض الذي يكاد  يكون معتما لإبهاميته بالإشارة إلى شرق المتوسط مرة أخرى . وهو شرق معلوم في الرواية الأولى، لكن هذه الرواية بالتأكيد تقدم فعلا آخر من الأفعال التي تميز شرق المتوسط، قد يكون فعلا نقيضا للفعل الأول، وقد يشترك معه الحقل الدلالي نفسه،، لكن عبارة مرة أخرى توحي بالتماثل بين الفعل الأول الذي تتحدث عنه الرواية الأولى والفعل الثاني الثاوي في الرواية الثانية.

    وقد أشار الإدريسي إلى غياب الفعل في عتبة العنوان وفسر هذا الغياب بتماثل  كل البلاد العربية  وتشابهها من المحيط إلى الخليج في هذا الوضع . وهو تأويل غير مقنع، لأن التماثل في الأمكنة لا يكون بالفعل، وغياب الفعل هنا، قد يكون دلالة  على السكون وعدم التغيير بين  شرق المتوسط في زمن الرواية الأولى وشرق المتوسط في زمن الرواية الثانية.

       إن غيابه غياب للتحول في الزمن بين الأمس واليوم ، وليس غيابا له في المكان ، فالمقارنة إذن تكون بين زمنين وليس بين مكانين.

   وقد أبدع  الإدريسي في تحليل أيقونة الغلاف التي توحي بعالم السجن والتعذيب الذي يمارس فيه .

     وتبقى ملاحظة بسيطة  حول هذا التحليل تتعلق بالاستشهاد بالنص لتأكيد تأويلاته، والواقع أن قيمة العتبات تكمن في ما توحي به من احتمالات  تثير في القارئ شهية القراءة ، وهذا يتحقق قبل قراءة  نص الرواية ، وبذلك ينبغي قراءة  صورة الغلاف ـ بوصفها عتبةـ لها وظائف معينة باستقلال عن الرواية .

المقتبسات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلاغة الاجتياز

كتبها يوسف الإدريسي ، في 26 يوليو 2011 الساعة: 23:36 م

 

 

تصدير  د. عبد الجليل بن محمد الأزدي

 

 

 

في مستهل كتاب دروس ابن يوسف ، سطر العالم الجليل أحمد نوفل بن رحال برنامجا نسقيا ومنظما للدراسات القرآنية، أشار في سطوره –ضمن إشارات أخرى- إلى أن معرفة فواتح السور وخواتمها شكلت أحد المباحث النوعية في الثقافة العربية الإسلامية. وتفيد هذه الإشارة أن الاهتمام بعتبات النص المقدس وبهوامش النصوص الدنيوية قديم في حقلنا الثقافي، غير أن ما تمخض عنه لا يتجاوز بعض العناصر النظرية التي لم ترقَ إلى مستوى الاتساق، ولم تبلغ الوضوح الضروري المطلوب.

 وفي بحر العقد السابع من القرن المنصرم، أخذت طائفة من الدراسات في الانكباب على بعض مواقع النص الأدبي المتميزة وذات المزية في شأن إخبار القارئ وإبرام ميثاق القراءة، وذلك انطلاقا من قناعة مفادها أن ليس النص امتدادا لا شكل له، بقدر ما يمتلك مجموعة من المداخل والمخارج والمنافذ التي تتيح العبور إليه واجتيازه ومغادرته، وتنبه القارئ إليه وعليه. وقد تم تعميد المواقع هذه تحت أسماء هوامش النص (هنري ميتران)، العنوان ( شارل كريفل)، العتبات ( جيرار جنيت)، وهو ما قد نقصده بوجيز القول في الفاتحة والخاتمة والنص الموازي.

ومن الأكيد أن سؤال هذه المواقع ومساءلتها ارتقيا إلى مصاف الأسئلة الجوهرية والإشكالية مترافقين مع أسئلة الضفاف والكتابة والبنية والدليل والنص والخطاب؛ وإذا كانت هذه الأسئلة قد طرحت في حقل النقد الأدبي بمختلف ساحاته وتوجهاته ، فإنها تعثر على كامل قوامها التفسيري في التاريخ الحديث والمعاصر ، إذ تزامنت مع صعود رأسمالية الدولة الاحتكارية وبزوغ مفهوم الاختصاص المعرفي الضيق  وبروز وتَسَيُّد المثقف التقني الذي يشكل في حقل الرأسمال الرمزي استطالة للسياسي التقنوقراطي. وإذا كان هذا الترابط ضروريا ، أي طبيعيا ، فمن الطبيعي كذلك أن النثر السردي التخييلي شكل مجالا مفضلا ومتميزا لهذا عبر إضاءة واستجلاء تكنيك كتابي على نحو شعائري غالبا، وهو التكنيك الذي يطلب الوصف في المقام الأول والمساءلة والتأويل بعد ذلك، بحثا عن استكشاف مسوغات ودلالات استعمالها في علائقها بالنص الروائي ووضعه كشكل أدلوجي متميز .

وعند المتابعة العابرة، والناقصة بالضرورة، لثلة من الأولين والآخرين الذين انشغلوا بمقاربة وإضاءة النصوص الموازية لنص الرواية بصفة خاصة ، تستعلن بعض الملاحظات التي تقف عند ظاهر الأمـور ولا تذهب إلى عمق الأشياء :

أولا – انشغلت هذه الدراسات واشتغلت بمتون سردية تختلف على صعيد السعة والحجم ، فمنها ما انكب على دراسة رواية واحدة أو خمس روايات أو ثمانية ، ومنها ما انصرف للاهتمام بعشرين رواية كما في حالة آل روجون ماكار ، ومنها ما استثمر مائة نص سردي كما في حكاية فلاديمير پروپ مع الحكايات الروسية العجيبة، ومنها ما انحاز لخيار التوسع والتوسعة، فاهتم بمجال مترامي الأطراف يستطيل إلى مائتي رواية ، كما في حالة السيد گريفل ضمن كتابه : إنتاج الفائدة الروائية. لكن، لابد من التنبيه على أن النصوص الروائية التي طالها الاهتمام تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، أي إلى ما يسمى العصر الذهبي للرواية، والذي وشمته أسماء : أونوريه ده بلزاك، إميل زولا، ألفونس ضوضيه، ألسكندر دوما ، گوستاف فلوبير، مارسيل بروست، هنري جيمس، ألان روب گرييه، جان ريكاردو، نتالي ساروت …وغيرهم .

ثانيا – إن نسبة كبيرة جدا من هذه الدراسات اهتمت فقط بنص روائي واحد لا غير، منتسبة بذلك، سرا أو علانية، لنمط من الدراسة ذاع صيته تحت اسم : دراسة الحالة، وهو النمط الواقع بين مطلب التعميم ومطلب اختبار المصداقية والملاءمة، مع ما يستتبعه هذان المطلبان من أسئلة جوهرية يستحيل غض النظر عنها. ومن الواضح أن بحث الدكتور يوسف الإدريسي يقع تحت هذا النمط، طالما أنه اختار في قسمه الثالث الاشتغال على عتبات حالة محددة ممثلة في رواية الكاتب العظيم عبد الرحمن منيف: الآن…هنا أو شرق المتوسط مرة أخرى .

ثالثا – ضمن الدراس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحجاج والتخييل

كتبها يوسف الإدريسي ، في 25 يوليو 2011 الساعة: 16:46 م

 

 

 

ملخص

               إذا كان الحجاج عند الغربيين عملية استدلال عقلي      يتم فيها التقليل من قيمة التخييل، ومن قيمة الشحنة الانفعالية الضرورية في كل عملية حجاجية إقناعية، فإن تتبع مختلف أشكال توظيف الحجاج في خطابات متباينة(فلسفية وخطابية وشعرية) تبين أن لاحجاج دون تخييل مثلما أنه لا تخييل دون حجاج .

 

    « لا تفكر النفس بدون صور »[1]، يختصر هذا القول الذي ورد في كتاب أرسطو: في النفس تصورا هاما يؤكد حاجة الفكر البشري الضرورية والدائمة – في مختلف أنشطته العقلية والخيالية- إلى تمثلات ذهنية لموضوع التفكير تيسر عملية ارتسامه في النفس , ومن ثم, الإحاطة به , وفي سياق  شرح القول السابق أكد الفلاسفة المسلمون أن «كل ما تعقله النفس مشوب بتخيل»[2] .

      ليس معنى ذلك أن أرسطو والفلاسفة المسلمين من بعده يخلطون بين عمليات الإدراك الذهني ويساوون بينها في الطبيعة والدرجة, فمن المعلوم أن التصورات الفلسفية القديمة  تميز بين مختلف الأنشطة الإدراكية للذهن البشري, وترتبها ضمن سلم تصاعدي حسب تمثلها للكليات, ووفق درجة تصورها للحقائق الجوهرية في ذاتها ولذاتها, ولذلك فقد وضعوا الإدراك العقلي في أعلى المراتب , لأن النفس تتمكن فيه من تجريد الشيء عن لواحقه المادية وعوارضه الجزئية تجريدا تاما ومطلقا, وتتصور ماهيته الكلية التي تصدق على كل أجناسه[3] . وقد قصروا تبعا لذلك التفكير العقلي على هذا المستوى لأنه ضرب من التعليم الخاص تشتغل به الخاصة وصفوة المفكرين, ولأنه يتم أساسا بالطرق البرهانية اليقينية فحسب؛ بينما صنفوا الخيال ضمن أدنى مراتب الإدراك ، لكونه يتوسل في الوصول إلى المعرفة بالصور والتخاييل التي تمثل جواهر الأشياء وتسهل عملية تحصيلها في النفس .

    وإذا كان ذلك يعني أن الإدراك في تصور الفلسفة الأرسطية يتم بطريقتين: العقل :وهو ماتقوم به الخاصة؛ والخيال والانفعال: وهو مايلائم طبائع العامة, فإنه يبين أن المقصود بالقولين الذين تم استهلال بهما هذا المقال التأكيد على  تصور راسخ لدى أرسطو وشراحه من الفلاسفة المسلمين مؤداه: أن وظيفة التخييلات التي تمثل في الذهن صور الأنساق المجردة والأفكار البرهانية  تتحدد في كونها تقيم في نفوس الجمهور والعامة رسومها بمثالاتها المناسبة لها، لأنه يصعب عليهم تمثلها بجوهرها الكلي, بينما تشغل عند الخاصة الخيالَ بما هو من جنسه, فتصرفه بذلك وتمنعه من التشويش على عملية الاستدلال البرهاني[4] .

     يبدو واضحا من خلال هذا التصور أن  الفلسفة الأرسطية كما قدمها أرسطو وشرحها الفلاسفة المسلمون تميز بين المعارف والخطابات بالنظر إلى طريقة إدراكها والأسلوب الموصل إليها : فثمة خطابات برهانية  تقدم المعرفة اليقينية وتدرك بوساطة مقدمات صادقة ؛ وثمة خطابات لا تقوم كليا على العقل , ويتدخل الظن والاحتمال في تمثلها وتدرك  بوساطة مقدمات مشهورة ؛ في حين تقع الأخرى في الدرك الأسفل من الإدراك لكونها تظل رهينة الخيال و الانفعالات العاطفية .[5]

      يقع الشعر وفق هذا التقسيم في أدنى سلم المنطق عند الفلاسفة المسلمين لكونه يعتمد – في جوهره - على التخييل ويستهدف إثارة الانفعالات ؛ بينما تحتل الخطابة موقعا أفضل مقارنة به لكونها – بالرغم من استهدافها إثارة الانفعالات – لا تروم تحقيق التخييل وإنما غايتها الإقناع, وهذا ما يجعلها تتوسل بالاستدلال والبرهان .

    وبهذا المعنى يكون حظ الشعر من الحجاج أقل من حظ الخطابة ؛  لكونه خطابا تخييليا ينشد التأثير في المتلقي وحمله على التسليم بحكم من الأحكام والقيام بما تقتضيه من وقفات سلوكية من غير روية ولا تفكير و« من غير أن يكون الغرض بالمقول إيقاع اعتقاد البتة»[6] ,بينما الخطابة  تستهدف الإقناع بما هو « تصديق بالشيء مع اعتقاد أنه يمكن أن يكون له عناد وخلاف »[7] . ولهذا السبب اعتبرت الخطابة في تصور الفلاسفة المسلمين – حسب سلمهم المنطقي – أكثر الصناعات منفعة في الأمور المدنية [8].

    إن المتتبع لمختلف تعريفات الحجاج على كثرتها سواء لدى برلمان وتيتيكا أو عند ديكرو أو عند غيرهم من الباحثين  يلاحظ أنها تتفق على اعتباره عملية استدلال عقلي من شأنها أن تؤدي بالأذهان إلى التسليم بما يعرض عليها من أطروحات أو أن تزيد في درجة ذلك التسليم , وتعتبر أن  موضوعه درس تقنيات الخطاب التي تمكن المتكلم من تغيير نظام المعتقدات والتصورات لدى مخاطبه بواسطة الوسائل اللغوية [9].

      ومن هذا المنطلق, يلاحظ أنها تقلل من قيمة الجانب التخييلي والشحنة الإنفعالية للخطاب في العملية الحجاجية, لأن التخييل- فـي تصورهـا- مناورة وتلاعب بعقل المخاطب وعواطفـه, في حين أن« العمل المترتب على الحجاج ليس متوسلا إليه بالمغالطة والتلاعب بالأهواء والمناورة, وإنما هو عمل هيأ له العقل والتدبر والنظر. » [10]

     ومن الواضح أن هذه التصورات- التي تخرج التخييل من دائرة  الحجاج ,وتشكك في قدرته على الإسهام في جعل العقول تذعن لما يطرح عليها، أو في زيادة درجة ذلك الإذعان [11] - تنطلق من تقسيم أرسطو للمدارك الإنسانية , ومن تصوره لطرق الوصول إلى الحقيقة , الذي يعلي من قيمة العقل ويعتبره أشرف ملكات الإدراك الذهني, ولاتنسجم , من ثمة, مع الكشوفات العلمية الأخيرة التي أثبتت أهمية الخيال وفاعليته في الوصول إلى إدراك حقائق الأشياء , والتي أبرزت – خلافا لما كان يعتقد – أن كل مستويات التفكير البشري ومختلف العلوم والنظريات « لا تتخلص أبدا من الهالة التخييلية بالكامل. كما أن كل عقلانية وكل نظام منطقي يحملان في ذاتهما أوهامهما الخاصة»[12] , وهي التصورات ذاتها التي انتهت إلى الدعوة ليس « بحق المساواة بين المتخيل والعقل, وإنما بأحقية التأثير, أو على الأقل أسبقية المتخيل وأشكاله النمطية والرمزية والميثية على المعنى الأصلي وتراكيبه.»[13], وكفى دليلا على هيمنة التخييل على كل الأنشطة الذهنية الإنسان – بما في ذلك الأنساق العقلانية – الفلسفة اليونانية ذاتها التي امتزج فيها التأمل العقلي بالفكر الأسطوري, وهذا ما يتبين بوضوح في « أعمال أفلاطون حيث تبدو لنا الفكرة العقلانية وكأنها تستفيق من حلم أسطوري وتأسف عليه أحيانا.»[14]

      وليس معنى ذلك أن كل الخطابات تتساوى في درجة حضور التخييل فيها, أو أن هذا الأخير يتخذ البنيات نفسها ويؤدي الوظائف نفسها, فكل منها يختلف عن الآخر بأسلوب التخييل ووظيفته في الخطاب , وهكذا نلاحظ أن مستوى وأسلوب حضور التخييل في الفلسفة أو الخطابة أو الشعر يختلف بالنظر إلى الطبيعة الحجاجية والوظيفة التداولية لمقولات كل منها.

    وإذا كان واضحا أن الفلسفة والخطابة تستعملان – بدرجات متفاوتة- الأساليب الحجاجية، فإن الخطاب الشعري و بالرغم من كونه يخاطب العاطفة والوجدان وينشد إثارة الانفعال, إلا أنه يتوجه مع ذلك إلى الفكر ويوظف تقنيات للبرهنة والاستدلال على أحكام ودلالات يروم الإقناع بها بعد أن يكون قد خيلها في النفس انطلاقا من أساليب خاصة تنسجم مع طبيعته الجمالية وخصائصه الإيحائية.

      ولذلك يلاحظ أن توظيف مصطلح التخييل ظل يقتـرن عند العديد من النقاد والبلاغيين العرب بعبارات وألفاظ تنتمي إلى حقل الحجاج من قبيل الإقناع وإقامة الحجة والبرهان, والادعاء والإثبات,  بل إن مصطلح الحجاج  بمختلف صيغه الاشتقاقية ورد عند الكثير منهم مقترنا بمصطلح التخييل ودالا على أساليبه في الإيحاء بالمعنى وإقامة صورته في النفس ؛ ويمكن الاقتصار في هذا المقام على عبد القاهر  الجرجاني الذي يمثل نموذجا بارزا في هذا الإطار؛ فقد ورد عنده المصطلح غير مرة في سياق تحليله لأنماط من التخاييل الشعرية ودراسته لخصائصها الإيحائية ومميزاتها الأسلوبية؛ ففي سياق تحليله  لقول البحتري: 

وبيـاض  البازي  أصدق  حسنا

**

إن تأملت  من سواد الغراب[15]

      أشار إلى أن قيمة هذا البيت وأهميته  تكمن  في كونه يبين أن من التخييل نوعا يشبه الحقيقة والصدق فيتوهم  فيه المتلقي صحة دعواه وينسى طابعها التخييلي، لكونه يستبدل العلل الحقيقية والطبيعية للأشياء والظواهر المادية  بعلل أخرى تبدو أكثر واقعية وأشد  إقناعا من الأولى، بالرغم من أن الأحكام التي تترتب عليها ليست «كذلك في المعقول ومقتضيات العقول»[16].

       وفي رأيه لا تتأتى فاعلية اشتغال التخييل الشعري في هذا البيت من كونه يفــرغ الشيب من رمزيته السلبية ويملأه  بمحتوى دلالي جديد وإيجابي فحسب،بـل في الأسلوب الحجاجي الذي يسلكه الشاعر للإقناع بصدق دعواه, ذلك أن البحتري لا يقارن بين عنصري البياض والسواد في صورته باعتبار تنافرهما وتباعدهما، بل إنه يركز على دلالتهما الرمزية  بالنظر إلى ارتباطهما بنوعين من الطير. ومن ثمة فهو يقارن بين طائري الباز والغراب انطلاقا من رمزيتهما في المتخيل الجمعي للإنسان العربي؛ إذ إن الأول مثل رمزا  للتساكن  والألفة  في هذا المتخيل؛ بينما مثل الثاني رمزا  للشؤم وعنصرا  للتطير[17].

      مما يعني أن التخييل الشعري إذا وظف الرموز الطبيعية والمادية المترسخة في متخيل الإنسان ووعيه الجمعي، فإن ذلك يكون عنصرا مؤثرا في حمله على الانسياق وراء أحكامه وادعاءاته و التسليم بصحتها، وهذا ما صرح به عبد القاهر بوضوح, حيث قال:

« (…) لو عدم  البازي  فضيلة  أنه  جارح، وأنه  من عتيق  الطير، لم تجد  لبياضه الحسن الذي  تراه، ولم  يكن  للمحتج به على  من ينكر  الشيب  ويذمه  ما تراه من الاستظهار»[18]

       وما يشير إليه الجرجاني هنا أمر هام جدا لكونه انتبه- إلى قيمة توظيف مايسميه برلمان"الحجج المؤسسة على بنية الواقع" ومن ضمنها هنا وجوه الترابط الرمزي, إذ إن الوصل الرمزي- وهو ربط تواجدي بين الرامز والمرموز إليه-يؤدي دورا كبيرا في التأثير في الكائنات التي صنعته وجعلت له دلالة ما ويفيد صانع الحجاج في جعل الأذهان تسلم له بما يعرض عليها من أطروحات أو أن تزداد درجة ذلك التسليم , وذلك شريطة إدراك العلاقة الترابطية القائمة بين طرفيه , لأن الرمز لا يؤثر بأي وجه في الذين لا يدركون تلك العلاقة , مما يعني أنه خاص بقوم ما وبثقافة ما ولايصلح أن يستخدم في مخاطبة جمهور عام وهو ما يؤكد  في النهاية بعده غير العقلي IRRATIONNEL  [19].

       ويبدو أن عبد القاهر الجرجاني كان مفتونا إلى حد  بعيد  بجمالية هذا الضرب من التخاييل وقوتها الحجاجية، ولذلك فهو لم يقتصر على بيان خصائصها  الفنية والأدبية، بل حاول كشف سرها الإبداعي الثاوي خلف أسلوبها التخييلي، والوصول إلى منطقها الجمالي المحرك لانتظامها الإيحائي فعمد إلى قصيدة طويلة لابن  الرومي، فحللها وأبرز الطريقة الجمالية التي تترتب بها مكوناتها  الخيالية، وتتضافر بها مع البناء الكلي للنص الشعري لتشكل عالما فنيا جديدا وبديعا، يقول مطلع القصيدة[20]:                          

خجلت  خدود  الورد  من تفضيله      

*

خجـلا  تـوردها  عليه شاهد[21]

وقال  معلقا  عليها  ومحللا لها:                                                             

      «وترتيب الصنعة في هذه القطعة، أنه عمل أولا على قلب طرفي التشبيه(…) فشبه حمرة الورد بحمرة الخجل، ثم تناسى ذلك وخدع عنه نفسه، وحملها على أن  تعتقد أنه خجل  على الحقيقة، ثم لما اطمأن  ذلك في قلبه واستحكمت صورته، طلب لذلك الخجل علة، فجعل علته أن فضل على النرجس، ووضع في منزلة ليس يرى نفسه أهلا لها، فصار يتشور من ذلك، ويتخوف عيب العائب، وغميزة المستهزئ. ويجد ما يجد من مدح مدحة يظهر الكذب  فيها ويفرط، حتى تصير كالهزء بمن قصد بها. ثم زادته الفطنة  الثاقبة والطبع المثمر في سحر البيان، ما رأيت من وضع حجاج في شأن النرجس، وجهة استحقاقه الفضل على الورد، فجاء بحسن وإحسان لا تكاد تجد مثله إلا له»[22].

     وما يقوله عبد القاهر الجرجاني هنا يعني أن جمالية هذا النوع من التخييلات التي تقوم على التعليل والتأول في الصفة لا تنفصل عن الأساس الحجاجي الذي  يطبع أسلوبها التصويري؛ إذ إنها تمثل المجال الأنسب الذي يتحقق فيه التفاعل بين ذهنيتين مختلفتين، الأولى هي ذهنية الشاعر الذي يصوغ صورة تخييلية يدّعي فيها دعوى يعتقد صدقها ويعرضها على السامع  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العامية في رواية سوق النساء: الوظيفة والدلالات

كتبها يوسف الإدريسي ، في 25 يوليو 2011 الساعة: 16:43 م

 

     

      

        تمهيد: 

      لعل من أبرز الملاحظات التي يسجلها القارئ لرواية جمال بوطيب :سوق النساء أو ص.ب:26 " [2]كونها  تتعالق -ابتداء من عنوانها ومرورا عبر متنها الحكائي وانتهاء بعناوين فصولها -مع العامية، فتستعيد بعض عباراتها أو أغانيها أو أشعارها أو أمثالها وتوظفها بأسلوب حَرْفي، أو بعد تعديل عباراتها أو تحويرها، وذلك لبناء عالمها التخييلي وتشكيله.

     ويتخذ حضور العامية في "سوق النساء" مستويات متعددة تتراوح بين:

1-            عامية مشتركة بين كل المغاربة.

2-            عامية مقصورة على مناطق وجهات بالمغرب دون أخرى.

3-    عامية خاصة ببلدان عربية دون سواها، ويمكن التمييز في هذه الأخيرة بين صيغ وأساليب متفاوتة أيضا بالنظر إلى المنطقة التي قيلت فيها أو الجيل الذي رددها إلى غير ذلك…

    و لعل ما يضفي على ذلك الحضور –أقصد حضور العامية في عمل روائي- قيمة وجمالية أكبر، وعي صاحبِه أنه بصدد كتابة نص فصيح، وحرصه على تشكيله بلغة شاعرية يمثل التخييل فيها قوام الحكي وأساسه، ومن هنا تأتي قيمة توظيف نوع رابع يمكن قراءته بالعامية أو بلغة فصيحة أيضا، وهو ما يعرف باللغة الثالثية.

    وإذا كان العنوان – كما تواضعت على ذلك أدبيات "عتبات النص" في اللغات الواصفة- مكونا داخليا يشكل قيمة دلالية عند الدارس لكونه يمثل جزءا من النصويؤشر على معنى ما، ومن ثمة يمثل سلطة النص وواجهته الإعلامية، فإن " سوق النساء " باعتباره عنوانا أولا يشي بطبيعة العالم التخييلي الذي تدور فيه أحداث الرواية وتتحرك ضمنه شخوصها، يشكل نوعا خامسا من أنواع حضور العامية في الرواية، يتمثل في تعريب العامي وجعله فصيحا؛ إذ إن عنوان الرواية يتناص مع عنوان قصيدة: "سوق النسا" للشاعر الزجالع[3]بد الرحمن المجذوب، فيستثمره لحسابه الخاص بعد أن يضيف إليه الهمز، وهو أمر تكرر أكثر من مرة في نص الرواية كما سنبين لاحقا ، ويندرج عنده ضمن البرنامج السردي العام الذي يحكم العمل ككل.

       والمتأمل لعبارة " سوق النساء" يلاحظ أنها تقف في الحدود المتجاورة بين الخطابين اللغويين: الفصيح والعامي، إذ يمكن اعتبارها لفظة عربية فصيحة إذاتلفظنا بها دون حذف الهمزة، كما يمكن اعتبارها كلمة عامية إذا نطقنا بها دون همز - كما نقوم بذلك في كلمات مثل: السماء، المساء، الهواء…وما يقال هنا عن " سوق النساء" يصدق أيضا على العنوان الثاني للرواية: ص.ب 26، مادامت الواو هنا للتخيير وليست للعطف[4].

     ولئن كانت البنية الكلية لعنوان الرواية المزدوج تسمح بقراءته على النحوين معا، فإنها تثير لدى المتلقي –انسجاما مع وظائف العنونة التي حددتها أدبيات عتبات النص – الفضول في معرفة خصوصية هذا السوق وطبيعة علاقته بالأسواق عامة وب"سوق النسا" لعبد الرحمن المجذوب، خاصة أن السارد يذكر هذا الأخير ويبدي إعجابه بنصوصه الزجلية، بل و يتماهى معه، ويشبه ذاته به، حيث يقول بعبارات تجمع بين اللغة الفصيحة واللغة الثالثة: « عاق أنت ياقلبي. مثلك مثل قلب " سيدي عبد الرحمن المجذوب"» (ص12).  

     تشير كلمة السوق لغةً إلى: « موضع البَياعات.» وعند ابن سيدة: « السوق التي يُتعامل فيها، تذكر وتؤنث»[5]، بيد أن الكلمة هنا لا تستعمل بالمعنى المعجمي الذي تشير فيه إلى الفضاء الذي تعرض فيه السلع من شتى أنواعها للتداول، بيعا أم شراء، وأحيانا تظل دون بيع أو شراء مما يعرضها للبوارِ، ولكنها تعني نوعا خاصا وفريدا من الأسواق: إنه "سوق النساء" ، ولاشك أن العبارة هنا تحيل على قصيدة المجذوبالتي يقول فيها :

         « سوق النسا سوق مطيار يا الداخله رد بالك

          يورليو ليك من الربح قنطار ويديوا ليك راس مالك »

     إلا أن القارئ لرواية جمال بوطيب يلاحظ فرقا في القيمتين الدلالية والرمزية لسوق النساء عنده، فخلافالعبد الرحمن المجذوب الذي تتحدد عنده بوضوح العلاقات بين أطراف التداول في السوق، بصورة تُمَثل المرأة فيه بكونها ذات تتفوق على الرجل بسلطة رمزية ومادية أساسها المكر والخداع، وتصور الرجل بالمقابل بأنه دائما ضحية لحيل وألاعيب النساء، مما يجعل سلوكه مستسما بالحيطة والحذر، يكتفيبوطيب فقط باستعارة عبارة "سوق النسا" منالمجذوب ليعنون بها روايته، كما يستثمر دلالات "الخداع" و "الاحتيال" و "الإيهام" دون أن يتمكن القارئ من أن يحدد على وجه الدقة المخادِع من المخدوع، والمحتال من المحتال عليه. فهل " لبانة" هي الخادعة و "دباشي" هو المخدوع ؟ أم أن العكس هو الصحيح؟ أم أنهما معا مجرد محتالين يحترفان الحكي المخادع والوهمي، ويستلذان بكل أفعال الغواية، فيلعبان بعواطف أصدقائهما، وكل من يسمع بحكايتهما؟

      فمنذ بداية الحكي يحرص عبد الرحيم دباشـي على توقيع صكوك الإدانة، وتصويـر " لبانة الربيعي" بصورة امرأة تنصب فخاخ الغواية للرجال، وكلما أيقنت من وقوعهم في شباكها تتخلى عنهم بمنتهى السادية…والتشفي، بينما يصور نفسه بأنه ضحية لها و لحبه الصادق، تقول الأسطر الأولى للرواية…أو بالأحرى الشراك الأولى للحكي :

       « حين تأكدتْ أنها أسندتني جثة، فكت وثاقي:

-       آن لنا أن نفترق.

     قالت، بنشوة ساد يتصيد الجذالى.

      توقعتُ تراجعا ينعت كلامها بكونه دعابة سخيفة لا غير.

      لم يقع ما توقعتُ. وقعتُ.

- ليس صعبا حاول أن تنس، أرْدَفَتْ.

لمَ أحاول، ماذا يملك الميت أمام مغسله ؟؟؟ »(ص 7)

   لا يكتسي هذا المقطع قيمته من تصوير "دباشي " لنفسه بكونه ضحية فحسب، ولكن من الطريقة الإيحائية في التعبير عن ذلك أيضا، والتي يستثمر فيها مثلا شعبيا فيعربه لتصوير مأساته، وعمق فاجعته:«ماذا يملك الميت أمام مغسله ؟؟»، وهو تعريب للقول العامي: « آش يملك الميت قدام غساله ؟» ، وإذا كنا قد أشرنا من قبل إلى أن ذلك من الأسس التي تعمد إليها الرواية في التعامل مع الموروث الشعبي، فمن الواضح هنا أن السارد يوظفها لتصويـر " دباشي" على أنه سليب الإرادة أمام " لبانة"، لا يملك دفع أي مكروه، فهيامه بلبانة يقيده، وهي وحدها صاحبة القرار في اختيار  اللحظة التي تحرره فيها ، ولذلك فبمجرد ما تأكدت أنها  امتلكت روحه أيضا، قررت التخلص منه …أو بلغة الاستهلال تحريره من شراك حبها المخادع وألاعيبها بمشاعره، وهذا ما تشير إليه عبارة: " فكت وثاقي… "

       بيد أن القيمة الجمالية لهذا الاستهلال لا تنحصر ضمن هذا الحد، بل تتجاوزه إلى مستوى أعمق يضفي عليه جمالية أكثر، فقد استثمر أيضا كثيرا من الأساليب البلاغية التي تنطوي على طاقة موسيقية وبعد إيحائي عميق، وذلك لإثراء الحكي السردي وزيادة الأسلوب التخييلي للرواية عمقا وجمالية، ولعل أبرزها في هذا المقام " الجناس"، الذي وظف قيمته البلاغية للتعبير عن تحطم نفسيته وانهيار كل أحلامه وانتظاراته، وإذا كان هذا الأمر يتضح من قوله: « توقعتُ (…) لم يقع ما توقعتُ. وقعتُ»، فإنه ينجلي بجلاء من تأمل تركيب الجملة الذي ينقسم إلى ثلاث بنيات رئيسة، يمكن تسميتها بنية الأمل، وتمثلها جملة توقعت التي تنتمي زمنيا ونفسيا إلى لحظة توهج العلاقة، وبنية الاتنظار، وهي بنية أفقية محدودة في الزمان والمكان، وتتوقف بين لحظتين نفسيتين: الانتشاء أو الخيبة والإخفاق،  ثم بنية الانهيار والانكسار، وهي بنية ممتددة زمنا ومكانا، ويمكن توضيح ذلك بالخطاطة الآتية :

 

         

توقعت تراجعا ينعت كلامها بكونه دعابة سخيفة لا غير = لحظة نفسية تنتمي إلى زمن توهج العلاقة                                                    

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضايا النقد في خطاب علم النفس

كتبها يوسف الإدريسي ، في 25 يوليو 2011 الساعة: 16:37 م

قراءة في كتاب د. عبد العزيز جسوس: خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي[i]

                      صدر مؤخرا كتاب هام للدكتور عبد العزيز جسوس تحت عنوان: خطاب                       علم النفس في النقد الأدبي العربي[ii]، والكتاب من الحجم الكبير ويقع في                       226 صفحة، وبالنظر إلى أهمية ما جاء فيه نقدم بين يدي القارئ قراءة                           لأبرز ما جاء فيه.

 

 

 

 

 


     ظل أمر النفس يشغل تفكير الإنسان منذ القدم، لما للكشف عن طرق إدراكها وتفاعلها مع العالم من أهمية في فهم الذات، ومعرفة جوهر الإنسان. ولذلك فقد اعتبر العلم بالنفس – في الفلسفات القديمة- أفضل وأهم من سائر العلوم ، لكونه يمكن الإنسان من علم ذاته، ومعلوم أنه إذا علم ذاته علم سائر الأشياء التي تعلوه، والتي هي أدنى منه، ولكونه أيضا يرقى بالمعرفة الإنسانية  إلى «علم الجوهر الشريف الحقي». والدليل على أن من علم ذاته ، علم سائر الأشياء، أن الأشياء  لا تخلو من أن يكون العلم بها واقعا تحت القوى، والقوى كلها للنفس،والذي يعرف النفس يعرف قواها، والذي يعرف قواها، يعرف الأشياء الواقعة تحت قواها، فمن عرف  النفس عرف الأشياء كلها»[iii].

   ويتبدى حرص الإنسان على " الإحاطة " بخبايا النفس ومعرفة أسرارها -منذ القدم - في مظاهر عدة ( تفسير الأحلام والتعامل مع ظواهر الصرع والجنون والسحر) . وإذا كانت بعض الثقافات القديمة قد حاولت تكسير الغموض الذي يكتنفها ، فسعت إلى كشف " بعض" خباياها عبر تخصيصها بدراسات مستقلة، كما هو شأن اليونان مثلا الذين أفردوها باهتمام بالغ ، كما تدل على ذلك [iv]شذرات من محاورات أفلاطون وكتاب النفس لأرسطو،  فإن ثقافات أخرى ظلت حائرة في أمرها كما هو الأمر بالنسبة للعرب كما تدل على ذلك الآية الكريمة : (يسألونك عن الروح؟ قل الروح من أمر ربي )، ولعل هذه الحيرة هي التي دفعتهم إلى إيلاء أهمية بالغة لكتاب أرسطو :في النفس ، الذي خصوه بأكثر من ترجمة وتلخيص.

    بيد أن البحث في النفس يختلـف – منهجا وتنظيرا- بين القديم والحديـث ، إذ يعد اكتشاف فرويـد  "للاشعور" نقطة الفصل بين مرحلتين في الدراسات النفسية، لما حققه ذلك من نتائج علمية جديدة وباهرة، مكنت من إدراك كثير من خباياها وآليات اشتغالها ، وأدت إلى تطور كثير من الأبحاث والدراسات الرائدة.

     ولا يعنى عبد العزيز جسوس في كتابه خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي بتتبع أبرز التيارات والمدارس التي ميزت خطاب علم النفس في النقد الغربي الحديث،  فذلك أمر سبقت إليه العديد من الدراسات الغربية والعربية على حد سواء، فأعادت البحث فيه غير مرة ، كما انه لا يسعى إلى مجرد مقاربة خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي بمعزل عن أية غاية أخرى، بل إن كتابه يندرج      ضمن مشروع علمي ينشغل بمقاربة إشكالات العلمية وتجلياتها في النقد الأدبي العربي خلال القرن العشرين، ويمثل في هذا الإطار - وبإقرار شخصي من صاحبه- مدخلا « لمعالجةٍ جزئية لهذه الإشكالية كما طرحت لدى رواد خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي الحديث، والتي حددت لها-تاريخيا ومنهجيا- فترة زمنية تمتد من العقد الثاني من القرن العشرين إلى العقد السابع منه»، على أن يقوم في كتابين لاحقين بتتبع مآل خطاب علم النفس في العقود الموالية ، ودراسة التحولات التي ميزت الخطابات النقدية العربية الحديثة ، والتي أصبح من أبرز مطامحها بناء أنساق نقدية متكاملة ومتجانسة.(ص7)

       وإذا كان عبد العزيز جسوس يروم في كتابه متابعة خطاب علم النفس في النقد العربي من الانبثاق إلى الامتداد، ويسعى إلى رصد المسوغات النظرية والمنهجية التي رتبها رواده لتبرير نجاعته في الممارسة النقدية ضمن المرحلة التي تم الإيماء إليها سابقا، فإنه لم ينشغل- كما هو شأن كثير من الباحثين العرب المحدثين – بالتتبع الكرونولوجي لخطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي الحديث، كما لم يتوقف عند حدود التعريف بأهم أعلامه واستعراض أبرز الكتابات التي أنتجت حوله، بل سعى إلى إنجاز ما أغفلت الدراسات السابقة تحقيقه؛ ألا وهو تحديد المراحل التي وسمت اشتغال النقاد المحدثين بآليات خطاب علم النفس وضوابطه المنهجية، والتمييز بين مختلف تياراته، مع ربط ذلك بالظروف الفكرية والاجتماعية التي كانت قاعدة لانبثاق هذا الخطاب وامتداده ثم انكماشه أو اندراجه ضمن خطابات نقدية أخرى، يقول موضحا ذلك:« لم يهتم الباحثون (المؤرخون) بتحديد المراحل التي قطعها خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي الحديث، وإنما اهتموا باستعراض أبرز أعلامه حسب التتابع الزمني، دون ملاحظة المحطات الأساسية التي تم فيها التحول من طور إلى آخر، وإن أجمعوا على أن سنة 1938 التي تم فيها تأسيس ميدان جديد في قسم اللغة العربية بالجامعة المصرية يهتم ببحث صلة علم النفس بالأدب قد لعبت دورا مهما في تطوير الاستفادة من علم النفس في دراسة الظواهر والشخصيات الأدبية. كما اتسم تأريخهم بنظرة أحادية تؤرخ للنقد النفسي مفصولا عن البناء الفكري والاجتماعي الذي كان المهد الطبيعي لهذا النقد» (ص48.) ويردف موضحا : « لم يهتم الباحثون أيضا بتحديد التيارات التي تمايزت داخل خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي الحديث، وتحدثوا عنه باعتباره مجالا متجانسا، وإن أشاروا بين الفينة والأخرى إلى بعض التمايزات ، فإنهم لم يرتبوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشعر والشعرية عند الحبيب الفرقاني

كتبها يوسف الإدريسي ، في 25 يوليو 2011 الساعة: 16:26 م

                                                                 « القصيدة جمال ، ولايمكن أن تكون جميلة ، إلا وهي تتحدث عن جمال ،                                         وتصدر عن جمال ، وتعانق جمالا وتدعو إليه . حيثما كان الجمال ، وحيثما                                            يجب أن يكون .. في الطبيعة أم في الإنسان ، أم في علائق الحياة                                                  الجميلة بينهما. » الفرقاني

                                      

 

تمهيد:

لم يكن محمد الحبيب الفرقانـي مجرد شاعر، وإنمـا كان علاوة على ذلك ناقدا للشعر والشعـراء، ومنظرا لحركية القصيدة العربية- والمغربية خاصة- ومقاربا لتحولاتها البنيوية والفنية عبر رصد أبرز الملامح الشكلية والإيحائية التي وسمت سيرورتها التاريخية وطبعت صيرورتها الجمالية.

ولذلك، ففضلا عن بعض مقالاته الأدبية التي نشرها في الصحف والمجلات، وعبر فيها عن تصوره للشعر وتقويمه للنتاج الشعري بالمغرب خلال الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن العشرين، كان يستهل أغلب مجموعاته الشعرية بمقدمات يعرض فيها تصوره للشعر، وضرورته الجمالية والاجتماعية، ويقوم فيها حركة القصيدة المغربية وتحولاتها في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت تعتمل في الواقع المغربي آنذاك .

وقد كان بذلك رائدا في هذا المجال، إذ يشهد له- بالنظر إلى المرحلة التي عاش فيها - بأنه من أوائل الشعراء المغاربة الذين خصوا دواوينهم الشعرية بمقدمات نقدية وتنظيرية، تستقرئ الراهن الشعري، وتستشرف الآتي، وتسهم من ثمة في توجيه حركية الشعر المغربي.

ومن الملاحظ أن الحبيب الفرقانـي في كل ما كتب حول الشعر والشعراء كان تحكمه وتوجهه الأسئلة نفسها؛ من قبيل: ما الشعر ؟ وما خصائصه الجمالية ومقوماته الفنية التي توشحه بصفة الأدبية؟ وهل للشعر وظيفة في الحياة اليومية والاجتماعية والسياسية للأفراد والجماعات؟ أم أنه لايعدو أن يكون خطابا إمتاعيا لا يستهدف بجماليته أي غاية نفعية؟

وقبل استعراض أبرز تصوراته بهذا الخصوص، تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الأسئلة ظلت ملحة ومترابطة في تاريخ الشعريات الحديثة والقديمة على حد سواء، إذ إن كل المقاربات النقدية لسؤال "ماهية الشعر" كانت تجد نفسها في مواجهة مطلب ضرورة تحديد " المهمـة " أو الوظيفة التي يؤديها الشعر أو عليه أن يؤديها في الحياة اليومية للإنسان، كما أن دراسة الشعر، والبحث في تطوره أو تحوله كان يتم من خلال النظر في مدى التزام الشعراء بتصور خاص للشعر، وحرصهم على " توظيفه " لأداء مهمة معينة مرتبطة بموقف من الحياة أو من الصراع المعتمل في المجتمع؛ هذا مانلاحظه بدءا من الشعريات الأرسطية التي لم تفصل الحديث عن سؤال نشأة الشعر وأداته وأنواعه عن غايته التطهيرية[1]، مرورا بالشعرية العربية التي لم يكن بالغ اهتمامها بالتأكيد على المكونات الشكلية للقصيدة من إيقاع ودلالة وإيحاء، إلا مقدمة للتنبيه على وظائفها الجمالية والتأثيرية[2]، ووصولا عند المذاهب الأدبية الحديثة ، التي يمكن الزعم هنا أن تاريخها واختلافاتها تعود في جانب كبير منها إلى تصور كل منها لوظيفة الأدب في الحياة، وتحديدها لتلك الوظيفة في التعبير عن المجتمع ، أو عن الذات والطبيعة، أو تخليص الأدب